محمد صلاح يرتدي شارة قيادة منتخب مصر في 2020

محمد صلاح يرتدي شارة قيادة منتخب مصر في 2020

في الوقت الذي أغلق فيه حسام البدري، المدير الفني لـمنتخب مصر، ملف شارة قيادة الفراعنة خلال الفترة الحالية، بالتأكيد على مواصلة اعتماد نظام الأقدمية الذي كان معمولا به طوال السنوات السابقة، فإن الأمر من المنتظر أن يتغير خلال العام المقبل.

البدري يعفو عن لاعبي بيراميدز للعودة إلى منتخب مصر
وبحسب مصدر لمراسل “العين الرياضية”، فإن النية تتجه داخل الجهاز الفني لمنح الشارة لمحمد صلاح، نجم الفراعنة وفريق ليفربول الإنجليزي، وإن البدري كان يفكر بالفعل في هذا الأمر خلال الوقت الحالي، لكن نظرا للجدل الذي صاحب الأمر فإنه فضل غلق الملف حاليا، على أن يتم حسم تلك الخطوة العام المقبل.

وأضاف المصدر: “البدري درس الموقف جيدا في الوقت الحالي، وقرر التراجع عن منح الشارة لصلاح مؤقتا لرغبته في لمّ الشمل اللاعبين خلال هذه الفترة، واكتساب دعم وولاء اللاعبين الكبار، وكذلك الجمهور، وعدم خلق أي مشاكل، لكن الأمر قد يتغير في الفترة المقبلة”.

وواصل: “مع تجمعات المنتخب ومعسكراته المقبلة، والتي سيكون أقربها في مارس/آذار ثم يونيو/حزيران، سيتم فتح الملف مجددا، وإعطاء الشارة لمحمد صلاح، خاصة مع تقدم أحمد فتحي وعبدالله السعيد في السن، وإمكانية خروجهما من حسابات الجهاز الفني في الفترة المقبلة”.

وكانت الفترة الأخيرة شهدت الكثير من الجدل بخصوص شارة القيادة بعد ما أثير من تفكير الجهاز الفني لمنتخب مصر في منح شارة القيادة لمحمد صلاح بدلا من أحمد فتحي القائد الحالي، ورفض الأخير ذلك الأمر، قبل أن يخرج البدري ليعلن بقاء الوضع على ما هو عليه.

بداية الفكرة

كانت فكرة منح الشارة لمحمد صلاح بدأت مع تولي الجهاز الفني بقيادة البدري مسؤولية تدريب الفراعنة، والذي تزامن مع أزمة صلاح مع الاتحاد المصري لكرة القدم بخصوص تصويت مدرب مصر وقائده في الترشيحات الخاصة بجائزة أفضل لاعب في العالم والمقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، حيث تم حرمان صلاح من الصوتين بسبب خطأ إداري تسبب في استبعاد الفيفا لهما.
وتسبب ذلك الأمر في غضب صلاح، وقام بحذف اسم منتخب مصر من صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قبل أن يتم توضيح الأمور، والتأكيد على أن الخطأ غير مقصود، وجاء بسبب المرحلة الانتقالية التي كان يمر بها الاتحاد المصري وقتها بعد استقالة مجلس إدارته عقب إخفاق كأس الأمم الأفريقية 2019.
ومع تولي البدري المسؤولية تم التفكير في منح صلاح الشارة كنوع من الترضية والمصالحة والاعتذار له عن الخطأ غير المقصود، وتقديرا لدوره وإسهاماته مع المنتخب خلال الفترة الماضية، والتي كان أبرزها قيادته منتخب مصر للعودة لكأس العالم 2018 بعد غياب 28 عاما عن المشاركة في البطولة.
ثورة مكتومة

مع بدء انتشار الفكرة على نطاق واسع، وتأكيد التقارير أن محمد بركات، مدير المنتخب، استأذن أحمد فتحي القائد الحالي للفراعنة في منح الشارة لصلاح، بدأ الأمر يلقى بعض الاستهجان، خاصة من قبل اللاعبين القدامى في المنتخب، وعلى رأسهم فتحي الذي أكد وكيله في تصريحات تلفزيونية رفضه للفكرة، وتفكيره في الاعتزال الدولي حال حدوث ذلك، وهو ما بات يهدد بتضخم الأزمة على نطاق أوسع.

ومع زيادة الجدل حول الأمر، وإدراك الجهاز الفني لخطورة تضخم الأزمة في الفترة الحالية، التي تحتاج إلى تكاتف الجميع وتوحيد الجهود، بدأت الأمور تتخذ نوعا من الرسمية، حيث خرج محمد بركات أولا ليعلن أن موضوع منح الشارة لصلاح في الوقت الحالي وتنازل فتحي عنها لم يتم الحديث فيه، وخرج بعده البدري ليؤكد أن ملف الحديث عن الشارة تم غلقه في الوقت الحالي، وأن مبدأ الأقدمية من المبادئ الثابتة في تاريخ المنتخب ولا بد من احترامه وعدم تغييره حاليا، وأنه في حالة حدوث أي جديد خلال الفترة المقبلة فإنه سيتم الإعلان عنه.

صلاح القائد

مصادر “العين الرياضية” أكدت أن الحل الأخير الذي تم الانتهاء إليه حاليا هو غلق الملف مؤقتا في الوقت الحالي، على أن يتم خلال الفترة المقبلة إعداد محمد صلاح وتهيئته نفسيا من أجل تولي مهمة قيادة المنتخب.

وأضافت المصادر أن التنفيذ قد يتم بشكل كبير خلال التوقف الدولي المنتظر في شهر مارس/آذار المقبل والذي سيبدأ فيه الفراعنة مشوارهم في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022، وإذا لم يحدث فإنه سيكون في المعسكر التالي في يونيو/حزيران المقبل، استعدادا لاستئناف التصفيات.

يذكر أن صلاح بدأ مشواره الدولي في سبتمبر/أيلول 2011، خلال مواجهة سيراليون بالتصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2012، والتي خسرها الفراعنة بهدف دون رد.

ومن وقتها خاض صلاح مع الفراعنة 67 مباراة سجل خلالها 41 هدفا، وكان أحد أبرز أسباب تأهل مصر إلى المونديال الأخير بعد غياب 28 عاما.